ابن عبد البر

278

التمهيد

فيها الدعاء إلا أن يكون حديثا مفسرا يذكر فيه أنه صف بهم وكبر ورفع يديه ونحو هذا من وجه المعارضة ولكن الصحيح في النظر أن ذكر الصلاة على الجنائز إذا أتى مطلقا فالمراد به الصلاة المعهودة على الجنائز ومن ادعى غير ذلك كانت البينة عليه وليس ما ذكرنا من الآثار عن الصحابة والتابعين ما يرد قول مالك أن الصلاة على القبر جاء وليس عليه العمل لأنها كلها آثار بصرية وكوفية وليس منها شيء مدني أعني ( عن الصحابة ومن بعدهم رضي الله عنهم ) ومالك رحمه الله إنما حكى أنه ليس ) عليه العمل عندهم بالمدينة في عصره وعصر شيوخه وهو كما قال ما وجدنا عن مدني ما يرد ( حكايته هذه والله تعالى قد نزهه عن التهمة والكذب وحباه بالأمانة والصدق ) قال أبو عمر من صلى على قبر أو على جنازة قد صلى عليها فمباح له ذلك لأنه قد فعل خيرا لم يحظره الله ولا رسوله ولا اتفق الجميع على المنع منه ( وقد ) قال